نذير حمدان

181

حكمة القرآن والحضارة

- إمكانية الصلاح والإصلاح والتغيير وضرورته : فلم يفرض الشر على الإنسان فرضا ولا فرضا دائما ، ولم يجبر على السوء إجبارا وإجبارا مستمرا فقد رفع اللّه القلم عن المستكره فلا إصلاح حقيقة مع الإلزام ، وإنما هو قبل كل شيء التزام بالرضا والقناعة ، ولا تغيير جوهريا مع البطش والعنف إذ كيف تصلح بواطن النفوس وسرائرها وليس لأحد سلطان عليها ؟ وكيف يمكن تشكيل المجتمع حضاريا أفرادا وجماعات وفق الصيغة الإلهية في حالات التقليد والتبعية ؟ إن ( التقويم ) ثمرة أو ثمرات للاختبار فإذا كان صالحا صلحت ثمرته وإذا كان فاسدا فسدت ثمرته . وهو ضروري أيضا لبناء الفرد الأمثل والمجتمع الأفضل ، وضرورة حياتية وحضارية تنبئ عن إبداعات تاريخية وواقعية وتواصل مدني عالمي مشترك .